Learn More

7خطوات تساعدك في إعداد الخطة التسويقية

الخطة التسويقية

60

الخطة التسويقية …. إن نجاح أي مؤسسة يستلزم التخطيط الجيد لكل إدارتها ، حتى يؤدي تباعا إلى تحقيق الأهداف المنشودة وبناء الإزدهار والتقدم على مستوى المؤسسة ككل .

ومن أهم الخطط الواجب وضعها والعمل على تنفيذها بشكل سليم هى الخطة التسويقية  ، هذا لأن صياغتها بنجاح يضمن لك توسيع قاعدة جمهورك وانتشار علامتك التجارية ، وبالتالي من المهم لأصحاب المؤسسات و العاملين بمجال التسويق أن يكونوا على علم ودراية بها وبأهميتها ، لذا سنتناول معا في مقالنا هذا  مفهوم إعداد خطة تسويقية وما يتعلق بها بشيىء من التفصيل .

الخطة التسويقية
الخطة التسويقية

معنى الخطة التسويقية :

هى مجموعة من الإجراءات والخطوات الموضوعة بهدف زيادة الجمهور المستهدف وتكوين علاقة مستمرة بين الشركة والجمهور . بدءا من دراسة وضع الشركة والسوق والمنافسين والمنتج حتى تحديد الأهداف التسويقية والعمل على تنفيذها وقياس نتائجها  ، ويكون العميل هو محور وضع هذه الخطة ، ذلك لأنه يتم دراسة العميل بشكل كلي وتحديد اهتماماته واحتياجاته ، ومن ثم توفير احتياجاته تلك لدى الشركات والمؤسسات  ، وذلك خلافا على ما كان يحدث في الماضي قبل ظهور مفهوم التسويق والعميات التسويقية ، فبدلا من أن يتم الاهتمام بالعميل ، كان يتم التركيز على المنتج  ، فلم تكن ثقافة تقديم شيىء جديد ومختلف للجمهور منتشرة في ذلك الوقت، بالإضافة لقلة عدد المنافسين ، فكان ممتلكي المنتجات والخدمات يقدمون منتجاتهم وخدماتهم للجمهور دون فهم أهمية دراسة الجمهور أو كيفية تطوير ما يقدمونه .

ولكن نظرا لحدوث الثورة الصناعية وزيادة عدد المنافسين من ممتلكي الخدمات والمنتجات وتزايد عدد الجمهور ، أصبح جذب الجمهور واقناعه بالمنتج أو الخدمة لا يتم بسهولة ومن هنا ظهر مفهوم التسويق الذي يعمل على الإهتمام بالعميل من البداية وتقديم ما يريده ، مما يوفر العديد من الجهود والوقت لدى الشركات والمؤسسات حتى لا يتم صرفها في اتجاه خاطىء أو تحقيق نتائج ليست بالمرضية .

سمات الخطة التسويقية :

1- الوضوح :

يجب أن تتسم الخطة التسويقية بالوضوح والبساطة ، حتى يعرف كل فرد داخل الإدارة مسؤلياته ويكون مدركا وفاهما لما سوف يقوم به بالتحديد .

2- المرونة :

من الضروري أن تكون  مرنة أي قابلة للتعديل أو التغيير ، تحسبا لأي ظروف سياسية ، إقتصادية ، إجتماعية أو تكنولوجية قد تحدث أو تتغير .

3- متكاملة مع باقي الخطط الإدارية :

لابد على من يضع الخطة التسويقية أن يقوم بالتنسيق مع باقي إدارات الشركة منعا لأي تداخل أو تعارض بين الأقسام .

مثال توضيحي : إذا تم عمل خطة تسويقية لعلامة تجارية معينة أدت الى زيادة نسب الشراء بشكل كبير يفوق قدرة البيع الخاصة بمنافذ التوزيع لهذه العلامة التجارية ، سيؤدي ذلك إلى عدم وجود كميات كافية للجمهور وبالتالي حدوث غضب للعملاء ، وهذا كله يرجع لعدم التنسيق الجيد بين إدارتي التسويق والإنتاج من البداية .

لذا يجب وضع خطة عمل يتم فيها مراعاة احتياجات وظروف الأقسام المختلفة بالمؤسسة .

4- الإبتكار:

من المهم العمل على إنتاج أو خلق شيئا جديدا ومميزا في خطتك التسويقية حتى تكون فارقة عن باقي الشركات والمؤسسات ، حيث لا يصح تقليد الأخرين في  أفكارهم في جميع مراحل التسويق المختلفة .

5- التطوير :

من المهم تحديث ومراعاة أي تغييرات تحدث في أركان العملية التسويقية كاملة .

مثال توضيحي :

يتم تحليل الجمهور المستهدف وذكر سماته وخصائصه في الخطة التسويقية ، فإذا حدث تغيير في سمات هذا الجمهور  ، لابد من ذكر هذه السمات ومراعتها في خطة المؤسسة أو الشركة .

6- التوافق مع حجم الشركة :

لابد وأن تكون الخطة التسويقية متلائمة مع حجم الشركة التابعة لها فلا يصح عمل خطة تسويقية كبيرة وضخمة لمؤسسة أو شركة مبتدئة أو متوسطة .

مثال : الخطة التسويقية لشركة بيبسي لن تكون مثل الخطة التسويقية لأي شركة أخرى مبتدئة أو متوسطة .

 

7 خطوات تساعدك في إعداد الخطة التسويقية ( عناصر الخطة التسويقية ) :

مراحل الخطة التسويقية
مراحل الخطة التسويقية

تتكون الخطة التسويقية من مجموعة من المراحل المختلفة تتمثل في :

1- التحليل الموضعي للشركة أو المؤسسة :

في هذه المرحلة يجب القيام بتحليل أوضاع الشركة ككل ، من ناحية الأقسام والأشخاص والأدوات المستخدمة في التصنيع أو تقديم الخدمات وماهية هذه المنتجات والخدمات وتقييم الشركة وتحديد حجمها في السوق .

2- تحليل السوق :

يجب القيام بتحليل السوق بكل جوانبه:

فيتم تناول العوامل الخارجية  كالعوامل الاقتصادية ، السياسية ، التكنولوجية أو الاجتماعية التي بدورها لها أثر في تحديد قرارات التسعير للخدمة أو المنتج واختيار الجمهور .

بالإضافة لذلك يتم تحليل :

– المنافسين حيث يتم عمل قائمة بهم وتحديد مركزيتهم في السوق ونظام التسعير والعروض لديهم.

– دراسة الجمهور المستهدف وتحديد سماته .

– دراسة المنتج ومعرفة وضعه في السوق من حيث السعر وطبيعة الطلب عليه وأماكن صناعته وأماكن توزيعه وطبيعة هذه الاماكن .

ويمكن في هاتين الخطوتين الخاصتين بتحليل وضع الشركة وتحليل السوق أن تستخدم نموذج الSwot Analysis  ، الذي يسهل عليك التحليل ويجعل الرؤية واضحة بالنسبة لك مما يعينك على تفسير الوضع بشكل سليم واتخاذ قرارات منطقية وصحيحة .

ويتمثل الswot analysis  في تحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات للشركة حيث :

يشير حرف الS   إلى كلمة strength  والمقصود منها تحديد عناصر القوة في الشركة والشركات الأخرى  .

يشير حرف الW   إلى كلمة weaknesses  والمقصود منها تحديد نقاط الضعف لدى الشركة ومنافسيها من الشركات الأخرى .

يشير حرف الO   إلى كلمة Opportunities  وهى تعني الفرص التي من الممكن أن تستغلها الشركة لصالحها في تطوير خطتها وزيادة مبيعاتها .

يشير حرف الT   إلى كلمة Threats  وتعني التهديدات التي من الممكن أن تواجه الشركة أو المؤسسة الخاصة بك وبالتالي تحديد كيفية التعامل معها ووضع حلول لها .

من هذا التحليل ، قد تعرف ما لدى المنافسين الاخرين وتحاول أن تستغله لصالحك وأن تحاول دائما تقديم شيئا يفوق بقية المنافسين  .

 

 

رسم توضيحي لSwot Analysis
رسم توضيحي لSwot Analysis

3- تحديد سمات الفئة التي ترغب في استهدافها :

بعد أن قمت بجمع المعلومات اللازمة عن شركتك والسوق ، تقوم بعد ذلك بالتحديد الدقيق للجمهور الذي ترغب في استهدافه من حيث  :

– السمات الديموغرافية : العمر – الجنس – مكان الاقامة – الحالة الاجتماعية – الوضع الوظيفي والدخل. – تحديد الاهتمامات – الاحتياجات – الأهداف – التحديات  .

– السلوكيات الخاصة بالجمهور تجاه المنتج أو الخدمة المقدمة .

4- تحديد الأهداف التسويقية للمؤسسة أو الشركة :

بعد أن تقوم بتحليل الشركة الخاصة بك وتحليل السوق من جميع نواحيه ، يجب أن تقوم بوضع الأهداف التسويقية التي تريد الوصول إليها ،  وتختلف هذه الأهداف من شركة لأخرى بناءا على حجم ومكانة كل شركة في السوق.

أمثلة على الأهداف التسويقية :

– الدخول في سوق جديد .

– زيادة المبيعات بنسبة ما.

– التنسيق مع جهات إعلامية محددة .

 

5- تحديد عناصر المزيج التسويقي 7PS  :

المزيج التسويقي يعني تحديد صفات المنتج المناسب ليتم تقديمه بالسعر المناسب في المكان والوقت المناسبين واختيار طرق الترويج المناسبة له ، ويسمى بالانجليزية بال 7ps  لأنه يتكون من سبعة عناصر ، يبدأ كل عنصر فيها بحرف الP  وهى :

 – المنتج Product  :

يقصد به الخدمة أو المنتج المادي الذي تقدمه الشركة أو المؤسسة ، حيث يتم هنا تحديد المنتج الذي ستقدمه المؤسسة للجمهور وتحديد تفاصيله من ناحية شكله وكيفية إنتاجه و ضمان جودته .

– السعر Price:

يتم تحديد السعر الخاص بالمنتج أو الخدمة بطريقة تحقق الربح والفائدة لكل من الشركة والجمهور المستهدف .

– المكان Place :

يقصد بعنصر ( المكان ) المناطق التي يتم فيها تصنيع المنتج وأيضا مناطق توزيع وعرض المنتج ويرتبط هذا العنصر بطبيعة الجمهور المستهدف وبالتالي تحديد مكان التوزيع المناسب له .

حيث يتم تحديد محطات نقل المنتج للمستهلك فقد تكون :

– من المصنع إلى المستهلك النهائي مباشرة .

– من المصنع إلى تاجر التجزئة ثم إلى المستهلك النهائي .

– من المصنع إلى تاجر الجملة إلى تاجر التجزئة إلى المستهلك النهائي .

– من المصنع إلى الوكيل الحصري إلى تاجر الجملة إلى تاجر التجزئة إلى المستهلك النهائي .

 

– الترويج Promotion :

يقصد به مجموعة الأنشطة والجهود التي يتم من خلالها الإعلان والترويج للمنتج ، لذا يجب العمل على إختيار وسيلة تتناسب مع المنتج أو الخدمة وطبيعة الجمهور المستهدف ومقدار الميزانية التي تتحملها ،  وتتنوع قنوات الترويج فنجدها تشمل :

– العلاقات العامة .

– التسويق الالكتروني بكل أنواعه ( التسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي – التسويق بالايميل – التسويق على محركات البحث وغيرها من الانواع ) .

– الصحف .

– الإذاعة .

– التليفزيون .

اللوحات الاعلانية ( BillBoards )  .

 

– الموظفون People  :

تقوم هنا بإختيار الموظفين لديك ، وتأهيلهم بشكل جيد وفعال قبل التعامل مع العملاء بشكل مباشر ، حيث كلما كان موظفي الشركة مختارين بعناية ومدربين على مهارات الاقناع وحسن الاستماع والتعامل مع العملاء كلما أدى الى رضا الجمهور وتكوين علاقة قوية معهم ومن ثم استمرار التعامل الدائم بين الشركة وعملائها .

– العميلة Process  :

يقصد بها الخطوات التي يسير عليها العميل للحصول على المنتج أو الخدمة ، فكلما كانت هذه الخطوات سهلة وميسرة للعميل كلما كانت عملية الشراء أسرع وأسهل، أما إذا كانت الخطوات صعبة مثل آلا يجد العميل منافذ بيع كافية أو يجد إزدحام بشكل مبالغ فيه ويواجه مشكلات عديدة في الوصول للمنتج  ، ستجعل بذلك عميلك ينفر من الشراء منك ويقوم بالبحث  عن مكان آخر ليحصل من خلاله على نفس المنتج أو الخدمة التي لم يستطع الحصول عليها من خلالك .

 

– الدليل المادي Physical Evidence  :

الدليل المادي نجده في المؤسسات والشركات التي تقدم خدمات وليست منتجات مادية مثل :

شركات الاستشارات والتدريب ، الفنادق ، شركات السياحة وغيرها من نظيرها من الشركات الاخرى .

يتبين ذلك في مظهر المؤسسة والديكور المستخدم وأيضا زي الموظفين والعطور والموسيقى المستخدمة في المكان ، كل تلك الأشياء تعد أدلة مادية تعطي انطباع عن الشركة ومدى اهتمام هذه الشركة بما تقدمه .

 

6- وضع معايير لتقييم أداء الخطة التسويقية :

بطبيعة الحال ، أي شيىء لا يتم تقييمه لا يستمر أو من الممكن أن يستمر ولكن بشكل خاطىء نظرا لعدم توفر العوامل التي تحدد الصواب و الخطأ فيه ، فبعد وضع الخطة التسويقية لابد من إرساء معايير التقييم لكل مرحلة من مراحل هذه الخطة  ، حتى يتم من خلالها معرفة مدى النجاح أو الإخفاق الناتج عنها .

7- تحليل النتائج :

بعدما يتم وضع المعايير التي على أساسها نعرف كيف نقيس الخطة التسويقية ، نقوم بتحليل نتائجها ، لنرى ما وصلنا إليه يتوافق مع الأهداف الموضوعة في بداية عملية التخطيط أم لا  . ومن ثم العمل بعد ذلك على التحسين والتطوير لدى المؤسسة .

 

انتهى مقالنا ، نتمنى أن ينال إعجابك وتكون قد حققت منه أكبر استفادة ، شاركنا في التعليقات ما هى أصعب المراحل التي من الممكن أن تأخذ وقت ومجهود أكبر في الخطة التسويقية ؟ ولماذا ؟…. سررنا بقراءتك ونتمني زيارتك لنا دائما .

موضوعات ذات صلة : كيف ابدأ مشروعى الخاص بنجاح

Leave A Reply

Your email address will not be published.